الشيخ الأنصاري

237

كتاب المكاسب

مسألة في كون هذا الخيار على الفور أو التراخي قولان ، وقد تقدم ما يصلح أن يستند إليه لكل من القولين في مطلق الخيار مع قطع النظر عن خصوصيات الموارد ، وقد عرفت أن الأقوى الفور ( 1 ) . ويمكن أن يقال في خصوص ما نحن فيه : إن ظاهر قوله عليه السلام : " لا بيع له " ( 2 ) نفي البيع رأسا ، والأنسب بنفي الحقيقة - بعد عدم إرادة نفي الصحة - هو نفي لزومه رأسا ، بأن لا يعود لازما أبدا ، فتأمل . ثم على تقدير إهمال النص وعدم ظهوره في العموم يمكن التمسك بالاستصحاب هنا ، لأن اللزوم إذا ارتفع عن البيع في زمان ، فعوده يحتاج إلى دليل . وليس الشك هنا في موضوع المستصحب - نظير ما تقدم في استصحاب الخيار - لأن الموضوع مستفاد من النص ، فراجع . وكيف كان ، فالقول بالتراخي لا يخلو عن قوة ، إما لظهور النص وإما للاستصحاب .

--> ( 1 ) راجع الصفحة 212 . ( 2 ) في رواية ابن عمار المتقدمة في الصفحة 218 .